الموقع الجغرافي المميز لتركيا - كوشان لإدارة الاستثمار الاستراتيجي في تركيا

المدونة

الموقع الجغرافي المميز لتركيا

تنبع أهمية تركيا في الأساس من موقعها الجغرافي والاستراتيجي  المميز حيث تقع على مفترق الدول بين ثلاث من قارات العالم وهي إفريقيا وآسيا وأوروبا. تشكل منطقة الأناضول اليابسة حوالي 97% من مساحة تركيا الإجمالية التي تبلغ 783.562كم2  بينما النسبة الباقية تتكون من شبه جزيرة البلقان وتمثل المياه منها نسبة 1،3%.   الجزء الأوروبي من تركيا والمعروف باسم تراقيا يشمل ما بقرب من 3% من مساحة تركيا الكلية ولكن يسكنه أكثر من 10% من مجموع السكان البالغ عددهم 81.92  مليون نسمة، واسطنبول هي أكبر مدينة في تراقيا وأيضاً في تركيا.

يتم فصل تراقيا (الواقعة في الجزء الاوروبي) عن الأناضول  (الجزء الأسيوي من تركيا) من البوسفور وبحر مرمرة والدردنيل التي تشكل مجتمعة المضيق الاستراتيجي التركي الذي يربط بحر إيجه والبحر الأسود.

أهمية تركيا الاستراتيجية

أهم العوامل التي جعلت تركيا تتميز بموقع استراتيجي في العالم هو كونها تقع ضمن شبه جزيرة الأناضول المحاطة بثلاث مسطحات مائية حيوية هي البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود وبحر إيجة وتعتبر منطقة الأناضول واحدة من مواقع اليابسة المركزية على مستوى العالم.

تمثل منطقة الأناضول نقطة لقاء بين الثلاث قارات المذكورة أعلاه، مما جعل منها واحدة من أبرز مناطق التقاء الحضارات والثقافات، كما لعب الموقع الجغرافي لتركيا دوراً محورياً في تشكيل الثقافة الشعبية التركية التي تتميز بقدر كبير من التنوع والانفتاح وقبول الأخر.

دور تركيا في نقل الطاقة

منذ بدء عصر الثورة الصناعية أصبحت مصادر الطاقة وخاصة البترول بمثابة شريان الحياة لمختلف دول العالم وخاصة مجموعة الدول الصناعية الكبرى، ومن هنا تأتي أهمية تركيا جغرافياً حيث تعتبر الجسر الممتد بين الدول العربية ومجموعة دول الشرق الأوسط بشكل عام – وهي الدول الأكثر إنتاجاً للبترول- وبين مجموعة الدول المستهلكة للطاقة الواقعة في قارة أوروبا.

أهمية موقع تركيا حضارياً وثقافياً

تتجلى أهمية تركيا وتميز موقعها الجغرافي في التنوع الثقافي والحضاري الذي تحظى به تلك الدولة التي تنتمي في الأصل إلى منطقة الشرق الأوسط وتحديداً إلى مجموعة الدول التي تشكل العالم الإسلامي، إلا أنها في ذات الوقت تعتبر الدولة الوحيدة من بينها التي يغلب عليها الطابع العلماني الأوروبي.

يرى بعض المؤرخين والمحللين السياسيين أن دولة تركيا من الدول القلائل التي تمكنت من الوقوف على الحد الفاصل، حيث أنها لم تتخلص من جذورها الإسلامية وكذلك انجذابها إلى العالم الأوروبي لم يتسبب في طمس هويتها، بل استطاعت أن تحصل على مزايا كل جانب لتشكل منها طابعها الخاص والمميز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *